جريدة سوريتنا… العدد السابع

أيامنا.. عيد الحرية

ينزُّ الجرح ومن دمه تتفتح أراجيح الصباح المعلقة في جفون طفلٍ طارت روحه مثل يمامة هتفت للحرية… على حواف النوافذ الساهرة… وفي قلق الأسرة الدافئة… وعلى وحشة الأدراج والطرقات… يدفق هذا العيد لا كما الأعياد السابقة, حراً من الجلاد والطاغية وحراً من سماء الخوف الواطئة التي لم تتسع لفضاء الأراجيح… أراجيح الحرية. ثمة غصة في الحلق وابتسامة عالقة… ويدٌ تتحسس النقود وتعص عليها وقد علقت لأن طفلاً ما قد استشهد… مرارة وحلاوة تغص بها الصدور الراعشة.

نشهد العيد الثاني في الثورة وهي مازالت مستمرة بعزيمة شبابها وبناتها وأهلها… ستذرف دموع في صباحاته الأولى استذكاراً لمن قدموا أرواحهم قرباناً للحرية, من واجهوا الرصاص بصدور عارية وحطموا تميمة الخوف الأبدية… وستروى قصص بطولاتهم وسنستذكر ابتساماتهم الخجولة… قصص عشقهم… همساتهم وأحلامهم… سنستحضر من ألقوا في عتم الزنازين, وسنحملق في صورهم الراسخة في عقولنا ونتحسس أمكنتهم ونبتهل في صلاواتنا انتظاراً لعودتهم. ومن الدمع النازل ستروى شجرة الحرية المبرعمة في صدورنا. سنخرج للطرقات وللساحات… سنحلق في أراجيح الحرية… سنبتسم للأطفال وهم يشهدون خيوط فجر جديد… فجر يومض بعد أربعين سنة من الظلمة الحالكة… فجر سيقتل كل الخوف الذي عشناه في طفولة كانت مدماة بقصص الرعب والقتل والخطف.

في العيد سننهض مرة أخرى مجددين العزم على أن لا تتوقف ثورتنا… سنبكي سنضحك سنتناقش ونختلف ونتفق… نتقاتل ونحزن.. وكل ذلك لن يغير ما بدأناه… ولن ينهيه… وسيمر العيد خجولاً فقيراً… وربما صارخاً… وربما لن يحمل مفاجئات كما كان يعول الكثير منا… وربما سيكون نهاية لكل دموية النظام…وربما… وربما… وربما… ولكننا كلنا نشعر طوال تلك الأيام العصيبة أن كل يوم عشناه كان عيداً للحرية.. عيداً لن يتوقف ولن ينتهي أبداً.

تحميل العدد السابع من جريدة سوريتنا

Advertisements

About souriatna

A Free Newspaper issued by free Syrian youth. مشاهدة كل المقالات بواسطة souriatna

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: